بيان صحفي أيلول / سبتمبر 2017 - في المنفى

18.09.2017

أطلق صندوق روبرتو شيميتا برنامج " في المنفى"، وهي منحة لمساعدة المنظمات المضيفة  التي تنشط على أطراف مناطق النزاع لتوفير المأوى ومساحة العمل والمساعدة للفنانين في المنفى من سوريا والعراق وليبيا واليمن وفلسطين. وتم حتى الآن تقديم الدعم لعشرة فنانين في اسطنبول، وسبعة في بيروت واثنتي عشر فناناً في مخيم دوميز في كردستان العراق.
إن صندوق روبرتو شيميتا ليس منظمة إنسانية. ومع ذلك، فبحكم موقعه الوسيط بين أوروبا والعالم العربي، كان شاهداً على حالة الهشاشة الهائلة التي ألقت بها الصراعات الدائرة في المنطقة على كاهل العديد من الفنانين الذين يعيشون ويعملون في بلدان تمر حالياً بنزاعات وحروب. وقد أدركنا أن معظم المبادرات المقدمة على هذا الصعيد هي مبادرات عامة لا تولي اهتماماً خاصاً للعامل الجغرافي، وكثيراً ما تقام في مناطق بعيدة عن بؤر الصراع، الأمر الذي لا يلبي تماماً احتياجات الفنانين الذين يعيشون في المناطق الطرفية للنزاع حيث يكاد الدعم أن يكون معدوماً، ناهيك عن استحالة وصولهم إلى أوروبا أو رغبتهم في البقاء أقرب ما يمكن من بلدانهم من أجل المساهمة في إعادة إعمارها عندما تتاح الفرصة لذلك.
استطاع  صندوق روبرتو شيميتا من خلال شبكته تحديد الملاجئ التي ظهرت أحيانا كمبادرات جماعية من الفنانين أنفسهم في المدن القريبة مثل اسطنبول وبيروت وكردستان العراق، وأحياناً كبادرة للتضامن من جانب الجهات الثقافية الفاعلة في البلدان المضيفة. وبعد خمس مهمات تم فيها زيارة وتقييم عشرة ملاجئ لفنانين في المنفى بجوار مناطق النزاع في الفترة الواقعة بين كانون الثاني / يناير و تموز / يوليو 2016، اختار صندوق روبرتو شيميتا ثلاثاً منها ليست لها توجهات سياسية أو طائفية أو دينية من أجل دعمها. ويهدف التمويل إلى حماية الفنانين من خلال التخفيف من صعوبات العثور على إقامات، والتغلب على القيود البيروقراطية والقانونية وإعادة بناء الديناميات الاجتماعية والمهنية. أما الملاجئ الثلاثة المختارة فهي حالياً الأفضل تجهيزاً لمساعدة الفنانين في المنفى في إطار برنامج "في المنفى".
وقرر الصندوق أن يقترح على الشركاء المؤسسين وعلى رأسهم مديرية الشؤون الدولية والأوروبية التابعة لوزارة الثقافة الفرنسية ووزارة الخارجية النرويجية والسلطات المحلية لجزر الكناري ومؤسسة فرح ومدينة باريس، و سينديك وبعض البرلمانيين الفرنسيين، مساعدته  في إنشاء آلية تمويل لدعم المنظمات المضيفة في تلك المناطق على أطراف النزاعات. ونود أن نعرب عن خالص شكرنا لدعمهم وكذلك لحكومة إقليم كردستان ومحافظة دهوك.
ويوجه الدعم إلى المنظمة المضيفة إما على شكل تغطية لمصاريف خدمة الاستقبال أو لشراء معدات مهنية أو لتجديد / استئجار أماكن العمل أو الإقامة. ويقدم التمويل على أساس سنوي يمكن تجديده تبعاً لنتائج التقارير والتمويل المتاح. وقد جرى التعاقد مع الملاجئ الثلاث (بما في ذلك مذكرة تفاهم مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في دهوك) بين كانون الأول / ديسمبر 2016 وآذار / مارس 2017. ووقع المنسق في دهوك عقداً مع صندوق روبرتو شيميتا لتشغيل البرنامج وشراء المعدات. وسينظم صندوق الأمم المتحدة للسكان حلقات عمل فنية في مخيم دوميز.
أما المستفيدون، فقد تم اختيارهم من قبل المنظمة المضيفة و صندوق روبرتو شيميتا (أعضاء مجلس الإدارة ولجنة الخبراء). وتمتد فترة الاستضافة ما بين 3 إلى 6 أشهر من أجل تغطية العدد الأكبر من المستفيدين. ويمكن أن تشمل الاستضافة السكن ومساحة للعمل والمساعدة الإدارية أو إحداها فقط حسب احتياجات كل مستفيد.
وسيهتم برنامج "في المنفى" بمتابعة الفنان بعد انتهاء فترة استضافته، وسيستفيد من شبكة علاقات في جميع أنحاء العالم تدعم الفنانين على إيجاد حلول بديلة لمواصلة مشاريعهم الفنية.


share

RSS - Publication Europa Bottom-Up Nr. 18 - Maecenata Institut

12.09.2017

 

En avril dernier, la fondation Maecenata a organisé une conférence intitulée "Europe and the Mediterranean: Talking, Learning, Working, and Living Together" qui s'est tenue à Heraklion en Grèce.

 

Cette publication rassemble six contributions présentées lors de cette rencontre, notamment l'introduction de Ferdinand Richard, président du Fonds Roberto Cimetta, sur les tendances politiques, économiques et individuelles à long terme dans la zone méditerranéenne.

 

Pour lire la publication en anglais, cliquez ici

 

 


share

بيان صحفي: دعوة مفتوحة للتقدم لمنحة "تمتين" - الموعد النهائي 30/09/2017

11.09.2017

في إطار نشاطه المختّص بالتجوال العالمي للفنانين والفاعلين الثقافيين، يقدم صندوق روبيرتو شيميتا منحة بعنوان "تمتين"، وهي تهدف إلى تعزيز مبادرات الفنانين و الفاعلين الثقافيين العرب أصحاب مشاريع محلية ( أماكن، شبكات، منصات). وإلى خلق أثر الرافعة لإعادة التوازن بين الفعاليات الثقافية العربية والفعاليات الأوروبية علاوة على تعزيز واستدامة التبادل الثقافي بين البلدان العربية.

 

قيمة المنحة المقدمة 3000 يورو كحد أقصى ويمكن إذا اقتضى الأمر، أن تكون جزءاً من تمويل مشترك لمشروع. وهي موجهة لفنانين وفاعلين ثقافيين مقيمين في العالم العربي. تهدف المنحة إلى ترسيخ مشاريع ثقافية في المنطقة وتعزيز استداماتها وخلق شبكات بينها. وسيقوم مجلس الإدارة وخبراء من صندوق روبيرتو شيميتا بمتابعة تنفيذ المشاريع المختارة.

 

1. المواعيد

يُفتح باب التقدم للدورة الرابعة من 15 آب/أغسطس 2017 وحتى 30 أيلول/ سبتمبر2017 .

ستتمّ عملية التقييم و الاختيار خلال شهري تشرين الأوّل/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2017

وتُعلن النتائج في 1 كانون الأوّل/ ديسمبر2017 .

يجب استخدام المنحة  المقدمة خلال سنتين، ما لم يتفق على خلاف ذلك.

يأمل صندوق روبيرتو شيميتا وشركائه أن تعمل هذه المنحة على دعم المشاريع التي تنشأ بعد الاستفادة من منحة سفر وتعزيز الاستقلال المالي للمبادرات الثقافية المحلية المستقلة  في آن معاً.

يمكن ارسال الطلبات باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية.

 

2. شروط الأهلية

على من يرغب بتقديم طلب لنيل المنحة التقيد بالشروط التالية:

 

  1. أن يكون المتقدم فناناً أو فاعلاً ثقافياً أو منظمة مستقلة ( صغيرة أو متوسطة أو مؤسسة فنّية مستقلة لا تتجاوز ميزانيتها السنوية مبلغ 20000 يورو). ولن يتم تقديم دعم لمنظمات حكومية أو شبه حكومية.

 

  1.  على المتقدّم ( فرداً كان أم منظمة) أن يقيم في المنطقة الجغرافية العربية. لا شرط لجنسية أو سن المتقدمين.

 

  1. تغطي المنحة كلّ مجالات الإبداع الفنّي المعاصر: فنون الأداء والفنون البصرية والأدب والموسيقا والأبحاث في مجال السياسات الثقافية. هذه المنحة مخصصة تحديداً للإبداع الفني والنشاط الثقافي. أما الأنشطة الخيرية والمشاريع المدرسية أو الأكاديمية فهي غير مؤهلة للحصول على دعم هذه المنحة.

 

  1.  عند تقديم مقترح المشروع يرجى توضيح آلية تطوره على المدى البعيد وتأثيره ومساهمته في تطوير الثقافة المحلية. ويقصد باستدامة مشروع ، كلّ ما يسهم في تعزيز أثر منظمة أو نشاط ثقافي بشكل مستديم دون تحديد فترة زمنية ( الموارد البشرية، المعدّات، تجديد المكان، أجراء التدريب، بناء القدرات، التشبيك). أما على صعيد الإنتاج الفني، فيمكن للمنحة دعم هذا النوع من المشاريع شرط أن يتمّ توضيح أثرها على المدى البعيد. إذ أن هدف هذه المنحة هو ترسيخ مشاريع  ثقافية في بيئتها المحلية و تعزيز استدامتها والتشبيك فيما بينها.

 

  1. تهدف المنحة إلى تقديم دعم مالي لمرشحين يجدون صعوبات في إيجاد التمويل الذاتي الضروري لتحقيق استدامة مشاريعهم. ويوصى في حال التمويل المشترك بتقديم ما يثبت ذلك دون أن يكون شرطاً ملزماً

 

  1.  ستحظى جميع المشاريع التي تساهم في نقل و نشر القيم الإنسانية كاحترام تعددية التعبير الثقافي  وحرية التعبير الفني و التبادل العادل و التضامن الإنساني باهتمام خاص. كما سيكون على الحاصلين على المنحة الموافقة على ميثاق روبيرتو شيميتا الأخلاقي

 

  1.  المنحة موجهة لمشاريع تنشط في جميع البيئات الجغرافية، غير أنها تولي اهتماماً خاصاً بالمشاريع القائمة في المناطق الريفية أو في ضواحي المدن.

 

  1. بالنسبة لأنواع التكاليف التي يمكن أن تغطيها المنحة، فهي تكاليف اليد العاملة (رواتب) وتكاليف استثمارية ( أشغال و معدّات) وتكاليف متعلقة بتطوير التشبيك وتكاليف التدريب. في حال تضمّن الطلب تكاليف تجديد أو شراء معدات، يجب إرفاق فواتير مبدئية أو وثائق مختومة تدلّ على تقدير التكلفة. البيانات المالية في حال توفرها هي مستند داعم لطلب المنحة

 

  1.  سيبرم صندوق روبيرتو شيميتا اتفاقية مع أصحاب المشاريع الحاصلة على المنحة  وستحدّد هذه الاتفاقية أهداف المشروع والأعمال التي ستنفذ والأشخاص المعنيين وشروط صرف المنحة وكيفية متابعة صندوق روبيرتو شيميتا لمراحل إنجاز المشروع

 

  1. تحرير الدفعة الأخيرة من المشروع مرتبط بتقديم تقرير مكتوب عن الأنشطة وتقرير مفصل حول الإنفاق، وجميع الأدلة المرئية التي تثبت صرف مبلغ منحة صندوق روبيرتو شيميتا وكلّ ما يدلّ على إنجاز المشروع (صور وتقارير من أطراف معنية مختلفة إلخ).

 

  1. في حال كان المشروع يتعلق باستضافة المتقدم أو المستفيد في الخارج أو استضافة فنانين أجانب، فعلى مدّة الإقامة أن تكون كافية للسماح للمسافرين بالاندماج في البيئة الثقافية المحلية لتعميق المعرفة بالتحدّيات الثقافية  والفنية المحلية وإتاحة الوقت لتنمية علاقات الثقة الضرورية لأي تبادل فني وثقافي قائم على الاستدامة.

 

  1. سيُحوّل مبلغ المنحة دون وسيط إلى حساب صاحب المشروع ( سواء كان فرداً أو منظمة) و فقاً للجدول الزمني التالي: 30% عند توقيع الاتفاقية، 50% عند استلام التقرير المرحلي (حوالي سنة بعد بدء الأنشطة) و 20% عند استلام التقرير النهائي و الملحقات المطلوبة.

 

يمكن تقديم الطلبات على الانترنت اعتبارا من 15 آب/أغسطس 2017 هنا. يمكنك زيارة موقع صندوق روبيرتو شيميتا على هذا العنوان: www.cimettafund.org

 


share

RSS - Writers in Residence in Montpellier - Deadline : 02/10/17

07.09.2017

 

The Lattara - Montpellier Mediterranee Metropole Residence was launched in January 2017. The residence will take place in the Henry Prades Museum from January to May 2018. 

 

During the residence he writer will work 70% of his time on his creative project, and the rest of the time he will take part to the cultural activities with the residence team, like literary or artistic events. 

 

The candidate must be the author of at least one book published by a publisher in French.

 

Deadline : 2nd October 2017

 

To go further, click here

 


share

RSS - ArtsLink Residencies - Deadline : 15/10/17

20.09.2017

 

CEC ArtsLink supports and produces programs that encourage the exchange of visual and performing artists and cultural managers in the United States and 37 countries overseas. 

 

ArtsLink Residencies offers artists and arts managers from eligible overseas countries a five-week residency at an established, non-profit arts organization in the US. The program is designed to create opportunities for artists and communities across the US to share artistic practices with artists and arts managers from abroad and engage in dialogue that advances understanding across cultures.

 

Eligible countries: Afghanistan, Albania, Armenia, Azerbaijan, Belarus, Bosnia and Herzegovina, Bulgaria, Croatia, Czech Republic, Egypt, Estonia, Georgia, Hungary, Israel, Kazakhstan, Kosovo, Kyrgyzstan, Latvia, Lebanon, Lithuania, Macedonia, Mongolia, Moldova, Montenegro, Palestine, Poland, Romania, Russia, Serbia, Slovak Republic, Slovenia, Syria, Tajikistan, Turkey, Turkmenistan, Ukraine, and Uzbekistan.

 

Application and Guidelines 

 


share

RCF - Grantees of the RCF/Valletta 2018 second call

15.09.2017

The Roberto Cimetta team is pleased to announce the final selection of the grantees for the RCF/Valletta 2018 second call. 

 

The second call for the RCF/Valletta 2018 mobility line received 21 applications of which 19 were considered eligible. The experts examined the applications that matched the eligibility and the specific funding line criteria. 10 applicants were selected : 

 

Meltem Senturk Asildeveci, a 34 year old Turkish urban designer, will attend the international conference Living Cities, Liveable Spaces in Valletta in November. This meeting will be an opportunity for her to present her research and once she returns she will organise similar meetings in Turkey on the subject.

 

Philippe Wozniak, a 31 year old German musician and interdisciplinary artist, will travel in January 2018, from Berlin to Gozo to compile an electroacoustic composition based on local sounds on the island, then performed by local musicians. His journey will allow him to initiate cultural exchanges by inviting Maltese artists to Berlin.

 

Shareef Sarhan, a 41 year old Palestinian visual artist, will travel from Gaza to Valletta in September for a residence. His project, « Immigrant Pain Road Map », will record stories of refugees and create a multimedia map of them.

 

Bettina Hutschek, a 40 year old visual artist, filmmaker and curator who lives and works between Malta and Berlin, travelled from Valletta to Istanbul in September to foster exchanges between Turkish and Maltese artists. She took part in the Mahalla Festival where artists supported by RCF’s Fil Manfa programme presented their works.

 

Carlos Kong, a 24 year old art historian and writer, travelled from Berlin to Malta in August. He has attended the Curatorial School. Through the local culture of Malta, he questions how the issues of the Euro-Arab region are translated into contemporary art and curatorial practices.

 

Liliana Mendes do Nascimento, co-funder of the Noite do Fogo, association for literature and story telling, travelled from Óbido to Valletta in August to participate in the Valletta Curatorial School. She intends to diversify local engagement, share knowledge between generations and develop the work of her organisation on an international level.

 

Nikolaou Kosmas, a 32 year old Greek visual artist will travel from Athens to Valletta for the BIitz Residency. Nikolaou is preparing a multi-site exhibition entitled Transformer which includes Maltese artists in a vast array of European artists. At the same time this trip will be a personal and enriching learning experience.

 

Tugce Karatas, a 27 year old Turkish designer and curator, will travel from Izmir to Valletta in November. She will be a speaker at the international conference on cultural relations in Europe and the Mediterranean, aiming to explore the interplay between cultural diplomacy, place branding and liveability, particularly in light of large public events such as the European Capital of Culture.

 

Nicolas Bertrand, administrator of the Image Aiguë Theatre Company, will travel from Lyon to Valletta in November to meet Teatru Malta, his partner on the Ghetto Project, for youngsters from disadvantaged areas. He wants to strengthen the links with his Maltese partner in order to share practises and experiences.

 

Azzedine El Ouafi, a 47 year old filmmaker and writer, travelled in August from Tangiers to Valletta to collect videos for his documentary on Ibn Uthmân and meet Maltese partners to invite them to the next edition of the film festival Cap Spartel which he will organise in April 2018 in Tangiers.

 

We wish them a lot of success during their trip !


share

RSS - Call for paper on History of conflicts in Lebanon - Deadline : 30/09/17

12.09.2017

 

Lebanon Support, an independant research center, is lauching a call for paper on

History of Conflicts in Lebanon. A Critical Perspective. This call seeks to look into the causes of Lebanon’s vulnerability to recurring cycles of violence which stems from the country’s social structures and history of conflicts, which, in turn, are the results of the objectivation of mental structures.

 

Lebanon Support encourages contributions from experienced scholars, early career researchers, PhD candidates, practitioners, activists, and civil society experts. Authors can submit papers in Arabic, English or French. Papers should not exceed 10,000 words. Practitioners’ testimonies should not exceed 3,000 words, and book reviews 1,500 words. 

 

Deadline : 30th September 2017 

 

For further informations on the conditions, click here 

 


share

RCF - Publication of the report on cultural entrepreneurs - Creative Tracks

05.09.2017

 

Download the document in Arabic :

- General summary of the seminar

 

أصحاب المشاريع الثقافية المستقلون ودورهم في دعم الإبداع الفني - ندوة دولي

 07/03/2017، باريس، فرنسا – ملخص 

 

تشير معظم سياسات تطوير الفنون اليوم إلى الدور الحيوي الذي يلعبه أصحاب المشاريع الثقافية في دعم الإبداع. وهو ما يعني أنه لم يعد من الممكن حصر التعاون الفني الدولي في تنقل الفنانين وحدهم. الأمر الذي لم يعد يعكس على أية حال واقع المشاريع الفنية التي تنتج اليوم. 

 

لذا ومن أجل التطوير والحفاظ على التبادلات الثقافية والفنية الدولية منصفة، حرة ومزدهرة، يصبح تنقل أصحاب المشاريع الثقافية شرطاً لا بد منه.

 

في هذا السياق، قام صندوق روبرتو شيميتا في آذار / مارس 2017 بإنشاء منحة مخصصة لتنقل أصحاب المشاريع الثقافية في المنطقة اليورو-عربية / الشرق الأوسط، استفاد منها 20 شخصاً.

 

ونظم الصندوق أيضا يوم الثلاثاء 7 آذار / مارس 2017 في مقر وزارة الثقافة في باريس ندوة دولية بعنوان "أصحاب المشاريع الثقافية المستقلون ودورهم في دعم الإبداع الفني ".

 

ودارت نقاشات لدراسة أهداف تنقل أصحاب المشاريع الثقافية حول النقاط التالية:

- قدرة الأسواق المحلية لأصحاب المشاريع الثقافية على مواجهة الاتجاهات الحالية للأسواق العالمية واحتكاراتها (التركيز> التمويل> توحيد المعايير).

- قدرة المؤسسات والمجتمع المدني في أوروبا والعالم العربي والدولي على دعم التنمية الثقافية والفنية وخاصة على المستوى المحلي.

 

وبهدف إعداد أصحاب مشاريع ثقافية مستقلين ومدركين لواقع اقتصاد السوق، قمنا بقياس تأثير الصناعات العالمية الكبرى على توزيع واختيار المحتوى الثقافي والإبداعي، وكذلك على الدخل المنسوب إلى مبدعي الأعمال الفنية. عرضت إلودي لو بريوت، نائب مدير جمعية AMI في مرسيليا، موجزاً للاتجاهات الحالية في الأسواق الثقافية العالمية. وأشارت في عرضها إلى منشور إرنست إند يونغ بعنوان "Cultural times، أول خريطة عالمية للثقافة والصناعات الإبداعية" الصادر في كانون الأول / ديسمبر 2015، وتقرير مؤسسة AMI الأولي عن الثقافة والصناعات الإبداعية عام 2014 في إطار المشروع الأوروبي MED 3C4 ، بالإضافة إلى مقابلات عديدة من بينها تلك التي أجريت مع لورانس هوغز، الأمين العام للتحالف الدولي للناشرين المستقلين (الأدب)، سيلين كوب، مديرةTriangle France  (فنون معاصرة) وإيلان أوروز، المندوب العام لـ PRIMI (شبكة الوسائط المتعددة في منطقة البروفانس، فرنسا). وقد ساهمت هذه المقابلات بإغناء وجهات النظر التي تناولتها في عرضها، (يمكن تحميله هنا).

 

تتأثر الاتجاهات أولا وقبل كل شيء بتقدم التكنولوجيا الجديدة التي تغير إنتاج وتوزيع وخصائص المحتوى الثقافي. وتتسم استراتيجيات الشركات متعددة الصناعة الرئيسية بأنها شاملة، تحتوي على الصورة والصوت ووسائل الإعلام والترفيه والمحتوى الرقمي وفنون الأداء والتعليم والمعلومات. ومن المحتمل أن تصبح صناعة المحتوى الآخذة في الظهور أول -مالم نقل أبرز- قطاع اقتصادي عالمي خلال العقود القليلة القادمة.

 

وتتجلى الاتجاهات العامة التي تؤثر على الفنون المكررة مثل الموسيقا والأدب والسينما والوسائط المتعددة، فضلا عن الأشكال الفنية الفريدة مثل الفنون الحية والفنون البصرية المعاصرة بما يلي:

 

- التركيز المفرط والاحتكاري لعدد قليل من "المؤسسات الضخمة"، ولا سيما توزع الأعمال الفنية.

- الدور المتنامي لصناديق الاستثمار في تمويل الثقافة والصناعات الإبداعية (على سبيل المثال، تستثمر بروفيدنس إكويتي فند Providence Equity Fund، حوالي مبلغ 50 مليار $ في الوسائط المتعددة، والاتصالات، والنشر، والتعليم عبر الإنترنت، وهي تملك  Warnerمن بين أصول أخرى).

- الإنتاج المضطرد والمتزايد للمحتوى، ما يضع الكم أحياناً في تناسب عكسي مع الكيف.

-الانسحاب التدريجي للمؤسسات والمشغلين الثقافيين كخبراء ومحكمين وذلك بسبب حلول كل ما هو استهلاكي وسريع وتجاري محل التنوع الثقافي المستدام.

- السوق الآسيوية التي أصبحت الأكبر في العالم، بالرغم من أنها لا تزال تعمل على نطاق محصور (باستثناء الوسائط المتعددة - ألعاب الفيديو، الرسوم المتحركة، أفلام التشويق، السينما السينمائية)، واحتمالية أن تطغى على السوق العالمية.

-الدور الحاسم للسياسات المعمول بها في أوروبا في دعم المبدعين، فبفضله تستطيع الثقافة والصناعات الإبداعية أن تحافظ على تأثيرها في السوق العالمية.

- لا تزال بلدان محور البريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) والبلدان النامية تعتمد على العالم الغربي، لا سيما فيما يتعلق بشبكات التوزيع، على الرغم من غنى تلك المناطق بتوفير المحتوى.

- التزوير والقرصنة وآثارها السلبية على المبدعين، فما يزال هناك قصور واضح في حماية حقوق الفنانين وأجورهم في البلدان النامية (علاوة على أشكال القرصنة الجديدة الآخذة في الظهور في البلدان المتقدمة).

- لا تزال هناك عيوب هيكلية تتعلق بحماية ومكافأة المبدعين. وإلى جانب نقاط ضعف الأطر التشريعية، هناك قصور كبير في آليات تطبيق واحترام القوانين الناظمة.

- وأخيرا وليس آخراً، ما يزال جزء كبير من النشاط الإبداعي خارج الاقتصاد الرسمي، وهو يمثل خزاناً هاما من الوظائف المحتملة. ففي عام 2013، قدر ناتج عمليات التوظيف غير الرسمية بـ 33 مليار دولار أمريكي لنحو 1.2 مليون وظيفة.

 

وعلى ما تقدم، نجد أن هنالك الكثير من القيود، غير أن هناك أيضاً فرص للإبداع والاستثمار.

 

تمثل الشركات الثقافية والإبداعية الناشئة قدرات وكفاءات ومهارات ضخمة للإبداع الفني. فهي تتهتم بالحوار الاجتماعي، وبظهور الأفكار الجديدة وتشجع الفن الذي بقي في منأى من قبضة الإنتاج الضخم الموحد. فالأسواق المحلية الجديدة التي ترعى مختلف أنواع الحرف الثقافية والإبداعية ليست بالضرورة مرئية على الرغم من أنه لا ينبغي الاستهانة بمقدار الاهتمام الذي تبديه الشركات الكبرى تجاه تلك الأسواق. وبما أن تلك الشركات هي في سعي مستمر لتحقيق النمو، فإنها تحاول على نحو متزايد اختراق تلك الأسواق بهدف أن تلعب دور الوسيط (مدراء أو منتجين) لتبقى أقرب ما يمكن إلى مصادر المحتوى. ومع ذلك، فإنها لا تقوم بتوفير الاستثمارات المالية اللازمة لتلك الأسواق الجديدة، تاركةً تلك المهمة للجهات العامة (الدعم).

 

ومن أجل ضمان حماية تلك الأسواق ودعمها على المدى الطويل، قمنا بمناقشة وتحديد القضايا التي يجب معالجتها بشكل خاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال وغرب  أفريقيا والصين.

 

حيث قمنا في بلدان المغرب العربي بمقارنة التمويل المخصص لمنتجي الفن والثقافة المحليين. فبالرغم من التمويل المقدم من القطاع الخاص في المغرب، والأموال العامة في الجزائر والمانحين الأجانب في تونس، لا يرقى الإنتاج الفني الذي يعتمد على هذه الإعانات في تلك الدول إلى تطلعات الجمهور المحلي. أما من حيث الأسواق، فهناك فجوة بين العرض والطلب، حيث تتوجه المهرجانات في المغرب إلى جمهور دولي من السياح أو تتطلع لمسايرة إنتاج المهرجانات الدولية، في حين يتم تجاهل رغبة الفنانين المحليين للحصول على اعتراف دولي من خلال تلك المهرجانات. وهنا تبرز أهمية وضع أدلة وبيانات إحصائية عن توقعات الجمهور والفنانين المحليين لتحفيز العرض في الأسواق. وتم تصميم دورات تدريبية لتلبية الطلب لدى بعض القطاعات الديناميكية الناشئة (مثل السينما و الهندسة الثقافية و النشر)، غير أن فرص العمل المهنية ما تزال غير موجودة.

لذا فقد بات من الضروري تشجيع الاستثمار في هذه القطاعات الناشئة ودعم الفنانين الشباب أو الناشئين وأصحاب المشاريع الثقافية في مجتمعاتهم المحلية.

 

أما في مصر، فقد ازدهر المشهد الفني المستقل بعد عام 2011 بدعم من جهات مانحة أجنبية وفاعلين إقليميين ومنصات التمويل الجماعي، غير أن هذا الدعم لم يحقق دخلاً مستقراً لأصحاب المشاريع الثقافية ولا دعماً لمشاريعهم، كما أنه لم يقم بتطوير الشبكات والتخطيط طويل الأجل والأسواق الدائمة، فازدهر الاقتصاد غير الرسمي بدون مستثمرين من القطاع الخاص. ويعد تشجيع التواصل والاستدامة على المدى البعيد للمنظمات والمشاريع الثقافية والفنية أمراً بالغ الحيوية لتحقيق العدالة والنزاهة في السوق.

 

وفي العراق، فإن التحديات الثقافية والتعليمية هائلة، وخاصة بالنسبة للأجيال الشابة. فبدون وجود فضاءات ومراكز فنية أو ثقافية، وبغياب المؤسسات التي تدعم الإبداع الفني والتدريب، ومع انعدام التبادل مع العالم الخارجي، لا يمكن إنشاء أسواق مستقرة ومزدهرة. وفي ظل تلك الظروف، يصبح العمل العام شرطاً لا غنى عنه لإقامة اقتصاد ثقافي يغدو تطوره مشروطاً بوضع سياسة لدعم تنوع العناصر الثقافية الفاعلة والفنانين والمنظمات.

 

في جميع أنحاء أوروبا كما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يمكن للاقتصاد الثقافي أن يتطور على المستوى الإقليمي، مدفوعاً بالنماذج التي اقترحها الاتحاد الأوروبي وغيرها. هذه النماذج تربط الأقاليم مباشرة ببعضها البعض دون الحاجة إلى أقطاب مركزية لاتخاذ القرارات وبدون تدخل احتكاري، إلا أن الأمر يستغرق بضع سنوات أخرى للتكييف البيئات الثقافية المحلية والسياسات الثقافية العامة التي تؤطرها مع البعد الإقليمي العالمي.

 

في لبنان، كما في أي مكان آخر، تقوم المنصات الافتراضية / الشركات الناشئة بتمويل إنتاج المشهد الفني الناشئ من خلال التسويق عبر الإنترنت. وتولد هذه الشركات الناشئة (التي تتطلب مساهمات رأس المال الاستثماري) مبادلات محددة ضمن المناطق الجغرافية المتجانسة ثقافياً. أما التمويل الذي يربط بين أوروبا بالعالم العربي فلم يصبح حقيقة واقعة بعد. وتجتذب الحركة التي تولدها هذه المنصات العلامات التجارية التي توظف هؤلاء المبدعين لغايتها التسويقية الخاصة مولدة بذلك عائدات إضافية، وعلى الرغم من أن تلك الشركات المبتكرة تجني أرباحا للمستثمرين وللمبدعين على السواء، فهي لا تضمن تجديد القيم الجمالية أو حرية التعبير الفني. بل على العكس من ذلك، فإنها تميل إلى التعدي على حرية التعبير. فلأشكال الرقابة في الواقع أسبقية على المكاسب التجارية وحتى السياسية. ومن الواضح أن الاستثمار الخاص بوصفه المصدر الوحيد للتمويل يصبح مشكلة رئيسية، ويشجع الرقابة والرقابة الذاتية على المحتوى الثقافي.

 

وللتغلب على هذا المأزق، سيكون على الفنانين وأصحاب المشاريع الثقافية اجتذاب العديد من الشركاء وإقامة التحالفات. ويعد إنشاء الحاضنات وسيلة أخرى لضمان حرية التعبير والإبداع وإدارة المشاريع الثقافية.

 

ولإقامة تلك التحالفات اللازمة، تبرز ضرورة تقديم دليل على الأثر الإيجابي للثقافة على الاقتصاد والبيئة والتغير في أنماط الحياة والترابط الاجتماعي. وسيكون من الضروري أيضا الاعتماد على أطر العمل متعددة الأطراف من ضمن غيرها من الأمور الأخرى التي تدخل في إطار جدول أعمال القرن الحادي والعشرين من أجل الثقافة.

 

إن المنطق القائل بالفنانين كمواطني العالم هو نفس المنطق المتبع من قبل الشركات متعددة الجنسيات. في إيران مثلاً، أثار رفع العقوبات الدولية تفاؤلاً في الأوساط الفنية. كل يوم، تفتتح مراكز وفضاءات ثقافية جديدة ويسافر الفنانون الإيرانيون إلى الخارج ويعود آخرون ويجري إنشاء مؤسسات ثقافية وحاضنات لتلبية الطلب. فعلى الرغم من حضور الرقابة المستمر، يستمر وجود الإبداع، والربط مع البلدان المجاورة أسهل عبر العمل الثقافي منه عبر السياسة.

 

وفي غرب أفريقيا، أسفرت جهود الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا عن تسهيلات مصرفية لأصحاب المشاريع الثقافية، ولا سيما في مجال السينما، وتماشى العرض مع طلب الجماهير المحلية. غير أن الأثر المعاكس لرفع الحواجز الجمركية عن المنتجات الثقافية بين بلدان الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا منح أفضلية للشركات متعددة الجنسيات على أصحاب المشاريع الثقافية المحلية، ولا يزال من الضروري تنظيم السوق بصورة قانونية واحترام آلية تنفيذ التشريعات، الأمر الذي يتطلب استمراراً للمفاوضات بين أصحاب المصالح.

 

أما في الصين، فيطور المشهد المستقل آليات السوق ويدفع بها نحو العالمية. وتدعم السياسة الثقافية الصينية هذه الحركة إلى حد ما لأنها وسيلة لإدماج التكنولوجيا الجديدة بالصناعات الثقافية والعلمية، وفي الوقت نفسه ضمان وجود شكل من أشكال السيطرة على السوق. تتبنى المواقع الصينية التي تسمح بشراء وبيع المنتجات الثقافية على الانترنت (DBJ) مجاناً نموذج ((peer to peer، فبالمقابل، يطلب من المستخدمين الاشتراك في خدمات الإدارة المدفوعة مثل المحاسبة، والاتصالات، والقوائم البريدية للعملاء المحتملين، وما إلى ذلك. وستكون الخدمة قريباً متاحة باللغة الإنجليزية وبالتالي يمكن تصديرها خارج الصين. وتحتاج هذه النماذج الصناعية إلى "منتج" أكثر من "عمل فني". وبالإضافة إلى ذلك، الفنان لا يحمل أي حقوق الملكية الفكرية. ولذلك من الضروري ضمان وضع نماذج اقتصادية تضمن حق المؤلف. مع إدراك حقيقة أن الممارسات الفنية الفردية قد لا يمكن تأطيرها ومواءمتها مع نماذج السوق الحالية.

 

ومن أجل توسيع نماذج التعاون بين المناطق الثقافية والجغرافية الرئيسية (الأورو-عربية والأورو-اسيوية، الهند وأفريقيا...)، يجب أن تزدهر أولاً الكفاءات الفردية عن طريق التنقل والترجمة ومناقشة الأفكار مما يمكنها من أن تصيغ لغة مشتركة عن طريق الإبداع التجريبي المشترك غير التقليدي أو الهرمي الذي يعززه الوسطاء والصلات التي تطبع التعاون الثقافي الدولي. وفي حال التزام السلطات العامة أيضاً ببناء سياسات ثقافية تتمحور حول التنقل، فسيكون من الممكن تحديد الإشعاعات الجغرافية الجديدة للإنتاج الفني، التي لا تربط بين المناطق الحضرية (المراكز) فحسب، بل أيضا بين المناطق الإقليمية (المحيط).

 

وإدراكاً منا للسيطرة التي تمارسها وسائط الإعلام على الحقوق الثقافية وتأثير المفاهيم الثقافية السلبية في بعض الأحيان على التنقل، سيكون من المهم تجنب إنشاء شبكات دعم مغلقة، بما في ذلك لغوياً. وينبغي أن يؤدي دعم منح التنقل الثقافي والفني إلى توفير رأس المال من أجل التنمية الثقافية المحلية. فكل رحلة أو تنقل هو استثمار ذكي لاستدامة المجتمعات الثقافية والفنية. ومن هذا المنظور، يتطلب التحقق من طلبات الحصول على منح التنقل خبرة النظراء. وغالبا ما تؤدي عمليات التعاون الدولية التي تنشأ عن طريق النسج بين عدة أطراف (تجمع بين عناصر من جنسيات مختلفة أو عدة تخصصات أو مجالات فنية) إلى مساحات تعاونية وخلاقة!

 

وبالإضافة إلى ذلك، يؤدي نقاش الأفكار والتعاون بين النظراء والشبكات إلى خلق روابط تضامنية وتسهيل الإنتاج المشترك، والنشر المشترك، وتطور التبادل العادل والدارات القصيرة وغيرها من آليات التقاسم العادل للموارد. وتحتاج الشبكات بوجه خاص إلى تعزيز قدرتها على دعم أعضائها من الناحية القانونية والسياسية لضمان قدر أكبر من الكفاءة والفاعلية، وأن تزيد من اتساعها وتؤمن لأعضائها نماذج اقتصادية تتكيف مع السياقات المحلية والإقليمية. ويعد تبادل الكوادر بين المنظمات المختلفة أداة مفيدة لتلك الغاية. ومن شأن تقديم الدعم للترجمة في نهاية المطاف أن يشد الانتباه إلى مجالات بقيت دون أن يلاحظها أحد.

 

وتتيح نماذج التمويل التشاركي أو الإقراض المتناهي الصغر بين الأقران بالنسبة لأصحاب المشاريع الثقافية إيجاد التمويل المشترك لمشاريعهم المبتكرة والمشتركة.

 

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى عقد اتفاقات على مستوى كل بلد على حدة لتوسيع نطاق تلك الآليات وفسح المجال أمام المزيد من التنوع من حيث التدفقات المالية. ولا يزال الافتقار إلى التنوع اللغوي عقبة تحول دون الوصول إلى تلك الأدوات. إلا أنه من المثير للاهتمام في الوقت ذاته أن نلاحظ كيف أن قنوات التوزيع تصبح قنوات للتمويل، وفي حين أن المنطق المالي الأساسي يدعم تلك التي تنجح، يبقى من المهم أيضاً دعم أولئك الذين يتحملون المخاطر. ولكي نستطيع قياس المخاطر الكامنة في أي مشروع ثقافي و/أو فني، فمن الضروري فهم تطور المجتمعات وأهمية الأعمال الفنية المنتجة أو التي سيتم إنتاجها. ولا يمكننا في المرحلة الراهنة الحديث عن أدوات تصنيف ومعايير تستخدمها وكالات التصنيف المتخصصة. غير أنه يمكن لمغتربي الشتات أن يلعبوا دور الوسطاء للتغلب على عوائق تقييم المخاطر. ويمكن لعواصم الثقافة الأوروبية والعربية أن تعمل كمحركات أو محفزات لتعزيز "نهضة" مناطق البحر الأبيض المتوسط ​​على وجه الخصوص، مدعومة بالتفكير الاستراتيجي الثقافي الطويل الأجل والتنمية.

 

لا بد لنا إذاً من تطوير الروابط لتحديد القيم المشتركة التي تسمح لنا بالتعاضد. وتتمثل الاستراتيجية الرئيسية في إقامة تحالفات بين مؤسسات التمويل والفاعلين في المجتمع المدني بحيث يمكن تمويل الحراك الفني والثقافي الشامل متعدد الاتجاهات عن طريق المنظمات الوسيطة التي ترتبط مباشرة بالمستفيدين المحتملين.

 

 

 


share

صندوق روبيرتو شيميتا

c/o ONDA
13 bis rue Henri Monnier
75009 Paris - France
T +33 145 26 33 74

Facebook

الأرشيف

2017
2016
2015
2014
2013
2012
2011

النشرة